المقابلة الشخصية THE INTERVIEW

bad-interview

إذا كنت ممن اختير كمرشح للمقابلة الشخصية فاسمح لي أن أبدأ بتهنأتك. فالبذرة التي زرعتها وسقيتها بكدك وعمرك أصبحت شجرة وبقي قطف الثمار. ملفك قد اختير من ضمن العديد من الملفات الأخرى لكي تنافس ضمن دائرة أصغر لكنها أصعب لأنك تنافس مرشحين مثلك قد أمضوا ساعات طوال في تطوير سيرهم الذاتية. لا يقف بينك وبين الدخول في البرنامج إلا المقابلة بإذن الله. الإبداع في المقابلة الشخصية هو فن من نوع السهل الممتنع قد كتب فيه الكتب وأعطيت فيه المحاضرات فلا تستهون به وأعطه حقه ونصيبه من الجهد والبحث والتدريب، فمهمتك إبهار المقابل وإقناعه أنك أفضل شخص لهذا البرنامج. سوف نكتب لك في هذه السطور ما تيسر لنا معرفته في هذه السنين حول هذا الموضوع مستعينين بالله.

الاستعداد للمقابلة:

المقابلة الشخصية هي مثل ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺸﻔﻬﻲ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺐ ﻓﻬﻲ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ. ﻧﻨﺼﺢ ﺑﺎﻟﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍءة ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﻟﻪ. ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺑﻮﺿﻊ ﺻﻔﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ. ﻛﺎ ﺍﻥ ﻗﺮﺍءة ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻘﺴﻢ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﺍﻟﻘﺴﻢ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ننصح ﺑﺎﻟﻘﺮﺍءة ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ. ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ أﺣﺪ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻷﺧﺬ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ إﺫﺍ ﺃﻣﻜﻦ. ﺗﺘﻮﻗﻊ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻜﺮﺓ ﺟﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺣﻴﺚ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﻠﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ.

ﻳﻔﻀﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺑﻴﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ. ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺘﺤﺴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﺠﺮﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘأﻛﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ. ﻻ ﺗﻨﺲ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻘﺲ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﻓﺂﺧﺮ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺑﻤﻼﺑﺲ ﻣﺘﺴﺨﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺜﻠﺞ ﺃﻭ ﺍﻻﻣﻄﺎﺭ!
ﻳﻨﺼﺢ ﺑﺄﺧﺬ ﻗﺴﻂ ﻛﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﺍﻷﻛﻞ ﺟﻴﺪﺍ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ  فالمظهر ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻳﻌﻜﺲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﺑﻨﻔﺴﻬا

ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ:

ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺓ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻟﻠﻤﻘﺎﺑﻼﺕ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﻨﺪﺍ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻧﻮﺍﻉ:

ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﺝ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﺗﺠﺮﻳﺒﻴﺔ: ﺣﻴﺚ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﻘﺪﻭﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻛﻤﺮﺍﻗﺐ observer ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﻄﺒﻴﺐ clerkship ﻟﻤﺪﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻛﺸﻬﺮ ﻣﺜﻼً  للنظر ﻓﻴﻢ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻟﻠﺒﺮﻧﺎﻣﺞ. يمكن الاستزادة حول كيفية الأداء في هذه المواقف من صفحة التدريب الاختياري.

ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ : ﺗﻄﻠﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﻘﺪﻭﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻏﺬﺍﺀ ﺃﻭ ﻋﺸﺎﺀ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ. ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ. ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻗﺒﻞ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ. ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﺰﺋﺎً ﻣﻬﻤّﺎً ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻟﻼﺧﺘﻴﺎﺭ ﻟﺬﺍ ﻳﺠﺐ ﺃﺧﺬﻫﺎ ﺑﺠﺪ. ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺭﺳﻤﻲ ﻣﺜﻞ ﺑﻨﻄﺎﻝ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺠﻴﻨﺰ ﻭﻗﻤﻴﺺ. ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺘﺎع  ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ. ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ، ﺗﻨﻘﻞ ﺑﻴﻦ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺑﻴﻦ الفينة والفينة ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ. اعتدل ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻼ ﺗﻜﺜﺮ ﻣﻨﻪ فيمل ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻊ ﻭﻻ ﺗﻠﺠﺄ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﻤﻄﺒﻖ ﻓﺘﺨﺴﺮ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ إلى ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ إعطاء ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮﺓ ﻋﻨﻚ. ﺗﺤﺪﺙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ( استشاريون. ﺃﻃﺒﺎﺀ مقيمون، ﺳﻜﺮﺗﻴﺮﺍﺕ، مرشحون) ﻓﺎﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻳﺒﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻞ. ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻢ ﺗﺤﺐ ﻣﻊ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ

المقابلة التقليدية والتي سنعرض لها بشيء من التفصيل في السطور القادمة:

يتم تقييم المرشح في المقابلة على أساس المظهر، محتوى الإجابة، وطريقة الإجابة
نقصد بالمظهر طريقة اللباس والشعر. فالمقابلات لها بروتوكلها من ناحية اللباس وطريقة التصرف، اللباس يجب أن يكون بذلة رسمية مع شعر حليق ولحية مهذبة. الملابس ذات الألوان الصارخة وقصات الشعر الغريبة وكذلك اللباس الغير المحتشم كله يعطي انطباعا لا يليق بجو المقابلة

من النقاط التي توضع في الاعتبار كيفية تعامل المرشح مع باقي المرشحين ومع باقي لجنة القسم مثل السكرتيرات. يفضل استثمار الوقت قبل أن يأتي دور المتقابل في التعرف إلى الاخرين وتبادل الأحاديث الودية مما يعكس شخصية اجتماعية تحترم جميع الحاضرين معها بمختلف وضعياتهم الوظيفية.

يتضمن اتيكيت المقابلة الدخول على اللجنة بوجه مبتسم ومصافحة جميع  أعضائها بحرارة مع المحافظة على النظر إلى كل شخص تتم مصافحته. وكذلك عدم الجلوس إلى أن يتم الإذن بذلك

تكون الجلسة بوضع الظهر بشكل مستقيم مع تغيير الوضعية مع الحديث وتجنب وضع رجل فوق الأخرى

 eye contact من المهم المحافظة على الابتسامة والنظر إلى أعضاء اللجنة أثناء المقابلة وكذلك توزيع النظرات بشكل متساو بين الجميع

هناك مجموعة من الأسئلة التقليدية المعروفة في جميع مقابلات العمل وكذلك هناك أسئلة غير تقليدية يمكن أن تسأل. يمكن البدء بالتحضير للمقابلة بالإجابة على الأسئلة التقليدية. مع تكرار التدريب يصبح لدى المرشح ملكة الرد بسرعة والتفكير بشكل خاطف للإجابة على الأسئلة المفاجئة. سنعرف لبعض الأسئلة التقليدية مع استراتيجيات مقترحة للرد عليها. يفضل أن يستغرق الجواب من دقيقة إلى ثلاث دقائق. الجواب المقتضب لا يوصل الفكرة بشكل كاف كما أن الجواب الطويل يبعث على الملل وخسارة المستمع.

ستلاحظ عزيزي القارئ أننا نحاول هنا قدر الإمكان إعطاء استراتيجيات للجواب بدلا من القوالب الجاهزة. لا نشجع إعطاء أجوبة جاهزة معلبة أو ما يسمى أجوبة آمنة Safe answers.

السبب بسيط: لو قام الكل بإعطاء نفس الإجابة لما تميز أحد من المقدمين. في نفس الوقت هناك من يبحث عن الأجوبة المميزة ويقع في فخ المثالية غير الواقعية، لذلك أفضل طريقة في نظرنا هي الولوج في الموضوع باستراتيجية معينة كالتي نقترحها في الأمثلة التالية، التأمل كثيرا في ما يميزك شخصيا لإعطاء جواب متكامل والحديث بصدق وبساطة

من الأسئلة التي تتداول كثيرا في المقابلات:

تحدث عن نفسك: يعتبر هذا السؤال من أصعب الأسئلة وأسهلها في نفس الوقت. فالخيارات كثيرة ومفتوحة للحديث عن النفس لكن يجب أن تستعمل بطريقة استراتيجية. أحد الطرق المقترحة البدء بالحديث عن العمر، مكان الولادة والترعرع، ثم الحديث عن الجامعة المتخرج منها ومن ثم أي خبرة بعد التخرج مع ذكر التفاصيل المهمة والانتهاء بذكر الوضع الحالي والأهداف. من الجيد أيضا إعطاء بعض التفاصيل الشخصية مثل حالة الزواج وما إذا كان هناك أطفال وبعض الهوايات. تمضين الأمثلة وبعض التفاصيل الشخصية يعطي فكرة أكثر عن المتقدم كإنسان وليس فقط كشخص جاء يبحث عن فرصة عمل.

لماذا اخترت هذا التخصص؟ كل منا لديه سببه في اختيار التخصص مثل جانب معين أعجب به، شخص حببه في التخصص.. إلخ، اذكر قصتك الشخصية ولماذا اخترت هذا التخصص ويفضل أن تذكرها بشكل سردي قصصي.

لماذا اخترت كندا؟ مثل السؤال السابق يمكن الجواب بشكل عام مثل قول أن البرامج مميزة في كندا وما إلى ذلك لكن الجواب يكون مميزا إذا كان فيه لمسة شخصية، فالبدء بذكر المميزات العامة لبرامج التدريب في كندا ثم تطعيمها بذكر تجربة شخصية كالتدرب تحت شخص متخرج من كندا أو عمل تدريب اختياري (Elective) فيها وقت الدراسة كلها تعطي طعما مميزا للإجابة يختلف عن باقي الإجابات

لماذا اخترت جامعتنا؟ ينسحب نفس الكلام على الجواب السابق. يساعد كثيرا في هذا الجواب معرفة تفاصيل تميز الجامعة والقسم عن غيرهم عن طريق قراءة الموقع الألكتروني المخصص أو التحدث مع أحد المتدربين في البرنامج. كما يمكن تضمين الحديث عن المدينة التي تقع فيها الجامعة ومميزاتها.

تحدث عن نقاط قوتك/ لماذا تعتقد أننا سنختارك/ ماذا تعتقد أنك ستضيف إلى برنامجنا؟ تدور هذه الأسئلة الثلاثة حول نفس الموضوع تقريبا: المقابل يقول لك سوق لنفسك! هذه فرصتك للحديث عن مميزاتك. يمكن البدء بدبلوماسية بذكر أنك واحد من ضمن مرشحين ممتازين وأنك تستطيع الحديث عن نفسك فقط، ثم ذكر الصفات العامة التي لديك والتي تتوفر بداهة في أي مقدم للبرنامج، كالجدية في العمل والاهتمام المطلق بالعناية بالمريض، ثم الختام بذكر النقاط التي تجعلك مختلفا عن غيرك؛ خبرة أكلينيكية على مدى سنوات، خبرة في المجال البحثي، أو التحدث بعدة لغات وهكذا

ماهي نقاط ضعفك؟ يجد العديد صعوبة في الإجابة على هذا السؤال، ولعل أحد أسباب ذلك عدم وضوح المراد منه. فلا أحد يريد أن يبين نقاط ضعفه خصوصا لو كانت قد تأثر سلبيا على سير العمل مثل الخجل أو كثرة النوم. نقترح للإجابة على هذا السؤال ذكر نقاط حقيقية موجودة في الشخصية وليست عيبا في ذاتها لكن قد تكون عيبا لعدم مراعاة هذه الخصلة جميع الجوانب في العمل أو الحياة وذكر كيف تم الانتباه لها وبداية العمل عليها. كلنا يذكر المثال الشهير الذي يذكر أن من عيوبي الانغماس في العمل لساعات متأخرة ورغم أن ذلك أمر جيد إلا أنني أهمل نفسي وأهلي لكن تنبهت إلى ذلك مؤخرا وبدأت أعمل على تقسيم وقتي وتخصيص وقت لأهلي ونفسي. هنا نرى مكونات الجواب وهو ميزة أنك مخلص جدا في عملك لكن في هذه الميزة يوجد عيب صغير أنك تهمل أهلك ونفسك لكن تنبهت إلى هذا العيب وبدأت تعمل عليه ولديك خطة لذلك. يجب أن ننوه أن هذا المثال استخدم كثيرا في المقابلات وصار معروفا جدا لدرجة أنه أصبح إكليشة لذا ننصح بتجنبه وقد ذكرناه هنا فقط لتوضيح الفكرة.

أين ترى نفسك بعد عشر سنوات من الآن؟ نقترح ذكر جانب عملي مثل مكان الوظيفة مع التفصيل والأمثلة مثل علاج المرضى والعمل في الأبحاث أو تخصص دقيق معين وما إلى ذلك، ثم تطعيم الجواب بجانب شخصي كتكوين عائلة وتربية عدد من الأطفال وما إلى ذلك.

السيناريوهات الأخلاقية: من الأجزاء المهمة في المقابلة توجيه سيناريو أخلاقي لمعرفة كيف يتصرف المرشح في مثل هذه المواقف وماهي قدرته في التواصل وحل بعض مشاكل العمل. الاستراتيجية المثلى للإجابة على هذا النوع من الأسئلة تشتمل على الرد بشكل إيجابي، التفكير المنظم حول الموضوع، مخاطبة الطرف الآخر الرئيسي في السيناريو بشكل مباشر. مثال ذلك لو كنت في الطوارئ وطلبت من ممرضة أعطاء مريض جرعة معينة من الدواء لكنها رفضت بحجة أنها ليست مقتنعة بخطتك العلاجية ماذا سوف تفعل؟

هنا ننوه أنه ليس هناك جواب صحيح أو خاطئ في هذا النوع من الأسئلة ولكن توجد استراتيجية وطريقة سليمة لحل مثل هذه الخلافات ، نقترح على سبيل المثال الجواب بأنك سوف تشرح لها لماذا تريد إعطاء الدواء ثم تسألها لماذا تعتقد هي أن الخطة غير مجدية: بهذه الطريقة أنت تعكس مدى مهنيتك بأنك شرحت لزميلتك في العمل طريقة تفكيرك بدلا من أن تلغيها وتتهمها ، ثم سألتها عن رأيها مما يعكس أنك إنسان مستعد أن يسمع للجميع وأن يشارك المعلومة ، فأنت شخص واثق من نفسك لكن في نفس الوقت لست مغرورا.

قد يحاول المقابل أن يأخذ الموضوع إلى مدى أبعد ليرى كيف تتصرف فيسألك: ولو رفضت ماذا سوف تفعل؟ ممكن أن تقترح أن تشرح لها مرة أخرى وإذا لم ترض سوف تكلم مديرة الممرضات وتشرح لها الموقف مع التأكيد على أن المهم سلامة المريض وليس الانتصار الشخصي. هنا نلاحظ بعض المكونات المهمة جدا وهي أنك تتحدث مع صاحب المشكلة أولا وتحاول أن تحلها بطريقة مهنية وإذا لم تصلح تذهب إلى مرحلة أبعد وتحدث من هم أعلى في المنصب مع التركيز أن الموضوع كله مهني ولا يؤخذ على نحو شخصي

ملاحظات مهمة:

من الأمور التي تساعد كثيرا التفكير بالمقابلة من وجهة نظر المقابل وليس المتقابل. المقابل يحاول أن يجيب ثلاثة أسئلة مهمة من ضمن أسئلة أخرى:

هل يصلح هذا المرشح لبرنامجنا؟ هل لديه ما يميزه عن غيره؟: جواب هذا السؤال إما في السيرة الذاتية وإما في جواب مميز أو شخصية مميزة في المقابلة. أفضل طريقة ننصح بها هي العمل على الثلاثة مجتمعة لأن المقابلة تعتمد على إبهار الطرف المقابل مما يجعلها شخصية جدا وتعتمد بدرجة كبيرة على طريقة تفكير الشخص المقابل فسد أي ثغرة محتملة والعمل على كافة الجبهات يجعلها نقاط قوة

هل نستطيع العيش معه لخمس سنوات؟ هذا السؤال قد يغفله البعض لكنه مهم للغاية. يعلم المقابل أن معظم المقدمين – طالما أنهم اختيروا للمقابلة – جيدون من الناحية الأكاديمية لكن يبقى أن يعرف هل هو شخص يمكن العمل معه أم لا؟ هل لو استدعي الطبيب الساعة ٣ فجرا على سبيل المثال لكي يراجع حالة حرجة هل سيحمل أيضا هم مواجهة هذا المرشح لعيب معين في شخصيته؟ عرض القبول في كندا يشمل خمس سنوات تدريب لا يمكن إلغاؤه إلا تحت حالات معينة حرجة جدا مما يجعل لجنة القبول تفكر كثيرا قبل قبول أي مرشح واعتباره جزءا من العائلة الكبيرة. أفضل طريقة في نظري لتجاوز هذا التحدي هو الثقة في الله أولا ثم الثقة في النفس والحديث بصدق وبساطة. ليس هناك وسيلة للوصول إلى القلوب أسهل من الابتسامة والصدق في الجواب مع مراعاة رقي الأسلوب وشمولية الجواب كما فصلنا في السابق عند مناقشة كل سؤال من الأسئلة العامة. الكثير ممن يجرون المقابلات من ناحية أخرى لديهم خبرة واسعة في هذا المجال ومع العديد من المقابلات التي أجروها أصبح لديهم نوع من نوع من الحس حول من يمثل أو من يعبر عن شخصيته.

المقابل في أحيان كثيرة عندما يسأل يحاول أن يصل إلى معلومات أبعد من حدود السؤال نفسه، فمثلا يتعمد في بعض المقابلات توجيه أسئلة استفزازية الغرض منها معرفة كيف يتصرف المرشح في ظرف استفزازي، لذلك ليس مهما فقط ماذا تقول ، لكن أيضا كيف تقول وتجاوب، ممكن أن تجاوب على السؤال الاستفزازي بكلمات دبلماسية لكن تعابير وجهك ونبرة صوتك تبين أنك غاضب من السؤال. ننصح بمراعاة هذه النقطة بشدة

Advertisements

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s